بعد أن فقدنا الأمل في قنواتنا المغربية على مستوى البرمجة الخاصة بشهر رمضان، قلت لنفسي لماذا لا أُلْقِ نظرة على البرمجة الرمضانية على مستوى الإذاعة ويا ليتني ما فعلْتُ ذلك.
نوستالجيا أكل عليها الدهر وشرب
منذ أول أيام شهر رمضان، تُفْتَحُ خزائن مختلف الإذاعات المغربية الخاصة والعامة، كاشفة عن برامج تم إنتاجها قبل عقود ويقومون بإعادتها في كل رمضان مبررين ذلك بقلة الموارد البشرية والمنتجين لبرامج رمضانية جديدة، فالحل هو إعادة برامج قام بإنتاجها أشخاص منهم من قد تقاعد ومنهم من قد مات، أو من قد استقال أو طردوه ليتذكرهم المستمع القديم، ويتعرف عليهم المستمع الجديد.
سوء الإعداد على مستوى البرمجة الإذاعية
مع الأسف توجد إذاعات عدة يلقون بالبرامج والفقرات والمواد على عواهنها دون تفكير وتخطيط مسبق.
فأنا إلى الآن لم أفهم ما جدوى تلك الوصلات الموسيقية أثناء الإفطار؟ ولماذا لا يتم تعويضها ببرامج أو فقرات؟ سواء كانت دينية أو ثقافية تستحوذ على انتباه المستمع أثناء إفطاره، وليس بالضرورة أن تقوم جل الإذاعات بِبَرْمَجة مواد موسيقية بدعوى إبراز التراث الموسيقي المغربي.
وما أثار حفيظتي على مستوى البرمجة الإذاعية لإذاعة جهوية: بث مسلسل تلفزيوني على أمواج تلك الإذاعة عملا بمبدأ اسمع الصوت لتكتمل عندك الصورة، وحقيقة هنا نسمع الصوت لكن الصورة تظل غير مكتملة بل منعدمة تماما، فلا أدرِ حقيقةً من وسوس لتلك الإذاعة بِبث مسلسل تلفزيوني قدمته سابقا قناة الأولى، علما أن آرشيف الإذاعة المغربية يعج بالتمثيليات الإذاعية، فبإمكانهم اختيار أي تمثيلية وبثها للمستمعين دون هذه الإرباكات والاجتهادات التي لا جدوى منها.
بعض الومضات الإذاعية
طبعا لا يمكن التغافُل أو نِسيان بعض الإذاعات وبعض الإذاعيين الذين أبانو عن همة عالية واجتهاد خلال رمضان هذا العام والأعوام السابقة، لا يسعني سوى أن أكون مُمْتَنّاً لكم ولبرامجكم، وبمجهوداتكم لا زلنا نفتح المذياع بين الفينة والأخرى لنستمتع بما تقدمونه لنا بشغف وعشق.
خُلاصة
جدير بالذكر أني لست خَصما شامتا لأي إذاعة قمت بانتقادها، بل هي غيرة على المجال السمعي ببلادنا وحبا له، راجيا أن تُسْنَدَ أُموره لأهل الاختصاص وكفانا من العبث والشطط واللا مسؤولية.