فرض المنتخب الياباني نفسه بقوة في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، بعدما انتزع تعادلاً مثيراً بنتيجة (2-2) أمام المنتخب الهولندي، في مواجهة حافلة بالإثارة احتضنها ملعب دالاس، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة.
ورغم امتلاك المنتخب الهولندي الأفضلية في فترات عديدة من اللقاء، فإن المنتخب الياباني أظهر شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، ليعود في النتيجة مرتين ويخرج بنقطة ثمينة قد تكون حاسمة في سباق التأهل إلى الدور المقبل.
وانتظر "الطواحين" حتى الدقيقة الـ51 لافتتاح التسجيل عبر قائد الدفاع فيرجيل فان دايك، مستفيداً من كرة ثابتة منح بها منتخب بلاده الأفضلية، غير أن الرد الياباني جاء سريعاً، بعدما نجح كيتو ناكامورا في إدراك التعادل بعد ست دقائق فقط، مؤكداً قدرة "الساموراي الأزرق" على استغلال المساحات والرد السريع.
ولم يستسلم المنتخب الهولندي، حيث عاد للتقدم في الدقيقة الـ64 بواسطة كريسينسيو سامرفيل، ليبدو في طريقه لحصد النقاط الثلاث، لكن المنتخب الياباني رفض الاستسلام حتى اللحظات الأخيرة، وتمكن دايتشي كامادا من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الـ89، ليكافئ المجهود الكبير الذي بذله الفريق طوال المباراة.
وعكس اللقاء تبايناً في أسلوب اللعب بين المنتخبين؛ إذ اعتمدت هولندا على الاستحواذ والبناء التدريجي للهجمات، بينما راهنت اليابان على الانضباط التكتيكي والسرعة في التحولات الهجومية، وهو ما مكنها من مجاراة أحد أبرز المنتخبات الأوروبية والخروج بنتيجة إيجابية.
وبهذا التعادل، حصد المنتخبان أول نقطة لهما في المجموعة السادسة، ليتقاسما الصدارة مؤقتاً في انتظار المواجهة الثانية التي تجمع منتخبي تونس والسويد، والتي ستحدد ملامح الترتيب بعد الجولة الافتتاحية.
ويؤكد الأداء الياباني أن المنتخب الآسيوي يدخل مونديال 2026 بطموحات كبيرة، بعدما أثبت قدرته على مقارعة المنتخبات الكبرى والعودة في النتيجة تحت الضغط، فيما ستكون هولندا مطالبة بمراجعة بعض الجوانب الدفاعية إذا أرادت المنافسة بجدية على صدارة المجموعة والمضي بعيداً في البطولة.