لقجع يكشف أسرار استقطاب نجوم المهجر: "لم نُغرِ أحداً بالمال.. واللعب للمغرب كان قراراً نابعاً من القناعة"

Image description
الإثنين 15 يونيو 2026 - 10:06 هيئة التحرير

كشف رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عن جانب من الكواليس التي رافقت مساعي الجامعة لاستقطاب أبرز المواهب المغربية الممارسة في أوروبا، مؤكداً أن المشروع الرياضي للمملكة كان العامل الحاسم في اختيار اللاعبين تمثيل "أسود الأطلس"، بعيداً عن أي إغراءات مالية أو وعود بمنح استثنائية.

وأوضح لقجع، في حوار تلفزيوني، أنه حرص خلال السنوات الماضية على عقد لقاءات مباشرة مع عدد من اللاعبين وعائلاتهم في مدن أوروبية مختلفة، حيث استعرض أمامهم الرؤية الاستراتيجية للكرة المغربية، ومستقبل المنتخب الوطني، ثم ترك لهم كامل الحرية لاتخاذ القرار، دون أي ضغوط أو شروط.

وأكد رئيس الجامعة أن الانضمام إلى المنتخب المغربي لم يكن يوماً صفقة مالية، بل خياراً نابعاً من الانتماء والاقتناع بالمشروع الرياضي الذي تبنته الجامعة خلال السنوات الأخيرة، وهو المشروع الذي أثمر حضوراً قوياً للمغرب على الساحة الدولية، بداية من الإنجاز التاريخي في مونديال قطر وصولاً إلى الطموحات الكبيرة في كأس العالم 2026.

وأشار لقجع إلى أن اللاعبين الذين يمثلون المنتخب الوطني اليوم ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية ويتقاضون رواتب مرتفعة، الأمر الذي يجعل الحديث عن المنح أو التحفيزات المالية خارج دائرة اهتمامهم، مضيفاً أن قضية المكافآت لم تُطرح إطلاقاً خلال جلساته مع أي لاعب أو أحد أفراد أسرته.

وفي هذا السياق، استحضر لقجع اللقاءات التي جمعته بكل من أيوب بوعدي وعائلته، وكذلك لامين جمال وأسرته، موضحاً أنه اكتفى بعرض المشروع الكروي المغربي وشرح طموحاته المستقبلية، تاركاً لهم حرية الاختيار بين تمثيل المغرب أو مواصلة مسارهم مع منتخبات أخرى، دون أي محاولة للتأثير عبر الجانب المالي.

ولتعزيز موقفه، استشهد رئيس الجامعة بأسماء بارزة مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز، مؤكداً أن لاعبين بهذا الحجم، ينشطون في أكبر الأندية العالمية ويتقاضون أجوراً ضخمة، لا يمكن استمالتهم بمنح أو تعويضات، وإنما بما يمثله المنتخب الوطني من مشروع رياضي طموح وهوية وانتماء.

وتعكس تصريحات لقجع فلسفة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في التعامل مع ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، إذ ترتكز على بناء الثقة، وإبراز قوة المشروع الرياضي المغربي، وتوفير بيئة احترافية قادرة على إقناع اللاعبين بتمثيل وطنهم عن قناعة، وهو النهج الذي أسهم في استقطاب عدد من أبرز المواهب المغربية خلال السنوات الأخيرة، ورسخ مكانة المنتخب الوطني كوجهة جاذبة للنجوم الصاعدين والمحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية.